وثائق قضائية تسرب اعترافات قيادات مايكروسوفت وأوبن إي آي بشأن جرف البيانات وحقوق النشر
وش صار
كشفت وثائق غير محررة أُفرج عنها مؤخراً في الدعوى القضائية التي رفعتها صحيفة “نيويورك تايمز” ضد شركتي “أوبن إي آي” و”مايكروسوفت”، عن اعترافات داخلية وصفت عمليات جرف البيانات (AI Scraping) لتدريب النماذج بأنها “أكبر سرقة للعمل في تاريخ البشرية”. وتضمنت الوثائق مراسلات لمدير العلوم التطبيقية في مايكروسوفت برينت هيشت ورئيس ChatGPT نك تيرلي، أقرا فيها بأن منتجات الذكاء الاصطناعي تشكل “تهديداً وجودياً” للناشرين والصحفيين. كما أظهرت الملفات اتباع الشركتين أساليب لتجاوز حوائط الدفع الرقمية (Paywalls) عمداً، وتجريد البيانات من إشعارات حقوق الملكية الفكرية، وبناء مجموعات بيانات ضخمة مثل Project Mango تضم مئات الآلاف من المواد المحمية.
ليش يهمك
إذا كنت تطور أدوات ذكاء اصطناعي أو تعتمد على النماذج التوليدية في عملك بالسعودية والخليج، فهذه التطورات تعكس تحولاً جذرياً في بيئة البيانات. استخدام المحتوى المجروف من الإنترنت لم يعد ينظر إليه كأمر مسلم به، بل قد يتطلب مستقبلاً تراخيص ومدفوعات مالية. هذا يوجب على المطورين والشركات الناشئة بالمنطقة مراجعة مصادر بيانات تدريب نماذجهم، والاهتمام بالامتثال التنظيمي والتشريعات المتعلقة بالملكية الفكرية وحماية البيانات لتفادي مخاطر المساءلة القانونية أو الحاجة لإعادة تدريب النماذج من الصفر.
الأثر المتوقع
تظهر الأرقام المرافقة للوثائق أن محرك الإجابات Copilot تسبب في تراجع معدلات النقر للوصول لموقع نيويورك تايمز بنسبة تصل إلى 93% مقارنة بالبحث التقليدي، وهو ما وصفه مسؤول مايكروسوفت بـ “الحلقة المفرغة” التي تهدد الأساس الاقتصادي لمزودي البيانات وأداء النماذج نفسها.
- إضعاف حجة “الاستخدام العادل”: إثبات استبدال المحتوى الأصلي وتجاوز حوائط الدفع يضرب أهم أركان الدفاع القانوني الذي تتكئ عليه شركات الذكاء الاصطناعي.
- تكاليف التراخيص وإعادة التدريب: إقرار رئيس مايكروسوفت ساتيا نادلا بأن المحتوى المدفوع يتطلب ترخيصاً يفتح الباب أمام إلزام الشركات بدفع مبالغ ضخمة أو حتى إعادة تدريب النماذج في حال ثبوت الانتهاك.
- تهديد استدامة البيانات: الضرر المالي المباشر الذي يلحق بمنتجي المحتوى قد يؤدي إلى تراجع جودة البيانات المتاحة مستقبلاً لتدريب الأجيال القادمة من الذكاء الاصطناعي.
خلاصة
تؤكد التسريبات القضائية أن نموذج عمل الذكاء الاصطناعي التوليدي يواجه مأزقاً أخلاقياً وقانونياً حقيقياً يهدد استمراريته بصورته الحالية. المرحلة القادمة ستشهد إعادة تشكيل صريحة لقواعد جمع البيانات وتدريب النماذج على مستوى العالم.
المصدر: اقرأ الخبر الأصلي


