كيف تستخدم شركات التقنية والذكاء الاصطناعي نفس الأسلوب للسيطرة على المدارس؟
تحاول شركات الذكاء الاصطناعي حالياً إقناع المدارس والمنظومات التعليمية بضرورة إدخال تقنياتها في الفصول الدراسية، معتمدة على إقناع الجميع بأن الذكاء الاصطناعي هو مستقبل الوظائف، وأن الطلاب الذين لا يتعلمون كيفية استخدامه سيتخلفون عن الركب. ولتسهيل الأمر، تقدم هذه الشركات المناهج والأدوات التعليمية مجاناً وبكل سخاء.
استراتيجية قديمة بأسلوب جديد
هذا الطرح قد يبدو حديثاً ومرتبطاً بطفرة الذكاء الاصطناعي الحالية، لكنه في الحقيقة مجرد تكرار لأسلوب قديم اعتمدت عليه شركات التقنية الكبرى طوال الـ 15 سنة الماضية، وذلك وفقاً لما كشفته الصحفية ناتاشا سينجر، متخصصة تقنيات التعليم في صحيفة نيويورك تايمز، في كتابها الجديد Coding Kids.
توضح سينجر كيف استطاعت شركات التقنية السيطرة على قطاع التعليم وبناء نفوذ هائل داخل المدارس من خلال الترويج لمهارات البرمجة وعلوم الحاسب بالطريقة نفسها:
- تخويف المؤسسات التعليمية: إيهام المدارس بأن عدم الاستثمار في التقنية سيعرّض الطلاب للضياع والتخلف عن سوق العمل.
- تقديم حلول مجانية: توفير الأدوات والمناهج التدريبية مجاناً لضمان اعتياد الطلاب والمنظومة كاملة على منتجات الشركة.
- الترويج لسوق العمل: ربط تعليم مهارات معينة بفرص الوظائف المستقبلية لضمان الدعم الشعبي والمؤسسي.
وعي متزايد داخل المدارس
اليوم، وبينما تسعى شركات الذكاء الاصطناعي لتكرار هذا السيناريو لضمان موطئ قدم لها في المستقبل، بدأت المدارس والمراكز التعليمية تستوعب هذه الاستراتيجية وتفهم أبعادها التجارية. التحدي الحقيقي للقطاع التعليمي أصبح يكمن في كيفية الاستفادة من المهارات التقنية الحديثة دون الوقوع في فخ التبعية الكاملة لرغبات ونفوذ شركات التقنية الكبرى.
المصدر: اقرأ الخبر الأصلي


